الشيخ الصدوق

42

من لا يحضره الفقيه

فأكفا ( 1 ) بيده اليمنى على يده اليسرى ( 2 ) ثم قال : " بسم الله وبالله والحمد لله ( 3 ) الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا " قال : ثم استنجى ، فقال : " اللهم حصن فرجي واعفه ، واستر عورتي وحرمني على النار " ( 4 ) . قال : ثم تمضمض فقال : " اللهم لقني حجتي يوم ألقاك وأطلق لساني بذكرك وشكرك " ( 5 ) . ثم استنشق فقال : " اللهم لا تحرم علي ريح الجنة ، واجعلني ممن يشم ريحها وروحها وطيبها " ( 6 ) . قال : ثم غسل وجهه فقال : " اللهم بيض وجهي يوم تسود فيه الوجوه ولا تسود وجهي يوم تبيض فيه الوجوه " ( 7 ) . ثم غسل يده اليمنى فقال : " اللهم أعطني كتابي بيميني ، والخلد في الجنان بيساري ( 8 ) وحاسبني حسابا يسيرا " . ثم غسل يده اليسرى فقال : " اللهم لا تعطني كتابي بيساري ، ولا تجعلها مغلولة إلى عنقي ، وأعوذ بك [ ربي ] من مقطعات النيران " . ( 9 ) ثم مسح رأسه فقال :

--> ( 1 ) في بعض النسخ " فأكفاه " كما في التهذيب . ( 2 ) كذا في الكافي ولكن في التهذيب " بيده اليسرى على يده اليمنى " . ( 3 ) في التهذيب " بسم الله والحمد لله " وفى الكافي ابتدأ بالحمد دون ذكر البسملة . ( 4 ) المراد بتحصين الفرج ستره وصونه عن الحرام ، وعطف الاعفاف عليه تفسيري ، وعطف ستر العورة عليه من قبيل عطف العام على الخاص فان العورة في اللغة كلما يستحيي منه . ( شرح الأربعين للشيخ البهائي ) ( 5 ) قدم في الكافي الاستنشاق عليه المضمضة وقال في دعائه " اللهم أنطق لساني بذكرك واجعلني ممن ترضى عنه " وفى بعض نسخ الكتاب " لساني بذكراك " . ( 6 ) في الكافي " ريحها وطيبها وريحانها " . ( 7 ) بياض الوجه وسواده اما على حقيقتهما أو كنايتان عن بهجة السرور كآبة الحزن . وإضافة " ال‍ " بالوجوه الظاهر كونها سهوا من الراوي ولا يلائم الآية " يوم تبيض وجوه وتسود وجوه " . ( 8 ) يعنى براة الخلد في الجنان فحذف المضاف والباء للظرفية . وقيل فيه وجوها اخر راجع شرح الأربعين للبهائي رحمه الله ذيل الحديث الخامس . ( 9 ) المقطعات أثواب قطعت كالقميص دون مثل الردا ، ولما كان الأول أشمل للبدن كان العذاب به أكثر ، وهو مأخوذ من قوله تعالى : " قطعت لهم ثياب من نار " . ( مراد ) والمحكى عن بعض اللغويين المقطعات جمع لا واحد له من لفظه وواحدها ثوب .